Skip to main content

المهرجان


 

تصوير فلسطين. المقاومة عبر الصورة.

ثمة سينمات تولد من رحم الضرورة. السينما الفلسطينية واحدة من هذه السينمات — وُلدت دون دولة، ودون صناعة، ودون أرض ثابتة، ومع ذلك تتمتع بثراء شكلي وسياسي يتحدى كل الغيابات. هذا المهرجان إقرارٌ صريح: فلسطين موجودة، ولها تاريخ، ولها ذاكرة، ولها صور. وهذه الصور تستحق أن تُرى وأن تُناقَش وأن تُتوارث.

من 2 إلى 12 أبريل 2026، يستضيف سينما ريو المسرحية الدورة الأولى من مهرجان السينما الفلسطينية في تونس. أحد عشر يوماً، وما يقارب أربعين فيلماً، ومخرجون حاضرون، ونقاشات مفتوحة. ليس حدثاً تذكارياً. بل موقف سياسي.

رؤيتنا

الهوية والمقاومة

تلعب الصورة دورًا أساسيًا في تشكيل هويتنا وفي كيفية إدراك رواياتنا وسردها. يرتكز هذا المهرجان على القناعة بأن السينما الفلسطينية، التي وُلدت في المنافي والمقاومة واللحظة الحرجة، تشكل أحد أغنى وأهم الأعمال السينمائية في السينما العالمية المعاصرة

السرديات العاجلة

من خلال جمع الأعمال المؤسسة مع الإبداعات المعاصرة، والأرشيفات النضالية مع التجارب الطليعية، يطمح مهرجان السينما الفلسطينية بتونس إلى خلق فضاء للتضامن والنقل والحوار. يلتزم المهرجان بدعم سينما متجذرة في واقع شعوب العالم العربي والجنوب العالمي، مع تقديم بديل للسرديات السائدة

فضاءات التضامن

تونس ليست متفرجًا محايدًا في هذه التاريخ. فقد استضافت تونس منظمة التحرير الفلسطينية، وتحمّلت القصف الإسرائيلي عام 1985 على حمام الشط، وتحمل في جسدها الجماعي شيئًا من هذا التضامن العربي مع القضية الفلسطينية. يرتكز هذا المهرجان على تلك الذاكرة، وفي حاضر حيث لم تكن مسألة فلسطين أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى

من نحن؟

مهرجان السينما الفلسطينية في تونس مبادرة ثقافية مستقلة يقودها محترفون في السينما والثقافة، مؤمنون بأن الصورة فعل سياسي، وأداة ذاكرة، ووسيلة تضامن.

تأسّس المهرجان عام 2026 بهدف التعريف بالسينما الفلسطينية وتعزيزها في امتدادها التاريخي والشكلي الكامل: من الأفلام الرائدة في الستينيات إلى أحدث الإبداعات المعاصرة، ومن الوثائقيات النضالية إلى أكثر التجارب الشكلية جرأةً.

يعمل المهرجان من تونس — المدينة التي تجمعها بفلسطين رابطة تاريخية وسياسية ووجدانية خاصة — إيماناً بأن الثقافة حق كوني، وأن الفن يمكن أن يكون رافعةً للتحول الاجتماعي ومقاومةً رمزية.